علي الأحمدي الميانجي
186
التبرك
قُبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وفي لفظ البخاري : أخرجت إلينا عائشة كساءً وإزاراً غليظاً ، فقالت : قبض روح النبي في هذين « 1 » . 27 - عن محمد بن هلال قال : رأيت على هشام بن عبد الملك بردَ النبي من حبرة له حاشيتان « 2 » . 28 - عن عروة بن الزبير : أنّ ثوب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الذي كان يخرج فيه إلى الوفد ، رداء حضرمي طوله أربع أذرع ، وعرضه ذراعان وشبر ، فهو عند الخلفاء قد خلق وطووه بثوب يلبسونه يوم الأضحى والفطر « 3 » . وقد عقد السيوطي في تاريخ الخلفاء فصلًا في شأن البردة النبوية قال : قال السلفي في الطواريات بسنده إلى الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء : أنّ كعب بن زهير رضي الله عنه لمّا أنشد النبي قصيدته - بانت سعاد - رمى إليه ببردة كانت عليه ، فلمّا كان زمن معاوية رضي الله عنه كتب إلى كعب : بعنا بردة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بعشرة آلاف درهم ، فأبى عليه ، فلمّا مات كعب بعث معاوية إلى أولاده بعشرين ألف درهم ، وأخذ منهم البردة التي هي عند الخلفاء آل العبّاس ، وهكذا قال خلائق آخرون . وأمّا الذهبي فقال في تاريخه : أمّا البردة التي عند الخلفاء آل العبّاس فقد قال يونس بن بكر عن ابن إسحاق في قصة غزوة تبوك : إنّ النبي صلى الله عليه وآله أعطى أهل أيلة
--> ( 1 ) الوفاء لابن الجوزي 2 : 789 ، وتاريخ الذهبي 2 : 350 ، والبداية والنهاية 6 : 8 ، والرصف : 101 عن البخاري ، ومسلم 3 : 1649 بأسانيد متعدّدة ، والبخاري 7 : 190 و 4 : 101 ، وفتح الباري 10 : 235 ، وسنن أبي داود 4 : 45 ، ومسند أحمد 6 : 32 - 131 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1176 . ( 2 ) الطبقات الكبرى 1 : ق 2 : 151 ، وتاريخ الذهبي 2 : 346 قال : قلت : هذا البرد غير برد النبي صلى الله عليه وآله الذي يتداوله الخلفاء . ( 3 ) الطبقات 1 : ق 2 : 153 - 154 ، والوفاء لابن الجوزي 2 : 568 ، وتاريخ الذهبي 2 : 412 - 345 ، والآثار النبوية : 24 ، والسيرة الحلبية 3 : 242 - 379 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي : 19 ، والرصف : 100 .